الصفحة الرئيسية / المعيشة المستدامة / ماذا يقول الخبراء؟

 

ماذا يقول الخبراء؟

تحدثنا إلى بعض الخبراء المتخصصين في مجال الاستدامة البيئية وطلبنا منهم أن يخبرونا المزيد عن كيفية جعل البيئة في دولة الإمارات ذات طابع أكثر استدامة.

Rashid_Ahmad_Bin_Fahad.jpgاضغط هنا لتحمبل الفيديو لتستمع لرسالة د. راشد وزير البيئة إذا واجهت إى صعوبات فى المشاهدة


Interviews with

الدكتور عبدالمنعم المرزوقي ،
البيئة والصحة والسلامة (دبي العالمية)
السيدة امل كوشاك
مديرة خدمات المستثمر في هيئة كهرباء ومياه دبي
السيد ديفيد جوتفريد،
مؤسس مجلس المباني الخضراء في الولايات المتحدة والعالم
الدكتور برابهاكار راور
عالم نباتات ومنظم المدينة العالمية للخدمات الإنسانية في الشرق الأوسط
الدكتور روبرت ريد
مبتكر أول حديقة عربية أصيلة في إمارة العين .

  التحديات التي تواجه الجهود المبذولة للمحافظة على البيئة خاصة في ظل التوسع والتطور العمراني المتسارع:
   
أ‌. الآثار البيئية السليمة الناجمة عن أعمال التطور الإنشائي والصناعي والتي أدت إلى زيادة نسبة الغبار في الهواء والتي تزداد سنويا مع زيادة نسبة البناء.حيث أنه وفقا لمعدلات النمو في مجال التطور العمراني فمن المتوقع أن ترتفع نسبة مساحات التطور العمراني للمساحة الخضرية من 34% عام 2000 إلى 87% عام 2020 وهو ما يتطلب بذل جهود جبارة في مجال تطور المساحات المزروعة حيث من المتوقع أن يصل إجمالي المساحة المزروعة بالمناطق العامة عام 2020 إلى 12200 هكتار مقارنة مع 1833 هكتار كمساحة فعلية موجودة عام 2000 وهو ما يضمن تحقيق الهدف الاستراتيجي لبلدية دبي في مجال رفع نسبة المساحة المزروعة بالمناطق العامة الحضرية ليصل إلى 8% عام 2020.
   
ب‌. الزيادة المضطردة في عدد المركبات بأنواعها نتيجة زيادة المشاريع العمرانية والاستثمارية بالإمارة وهو ما يؤدي إلى ارتفاع نسبة الغازات الكربونية في الجو مثل غاز أول وثاني أكسيد الكربون وهو ما يستدعي وضع معايير خاصة بالمساحات الخضراء بالمناطق السكنية و الصناعية والتجارية وفق أفضل الممارسات العالمية.
   
ت‌. تأثر المساحات المزروعة بالإمارة بمشاريع البينية التحتية مما يؤدي إلى إزالة بعض المناطق بصفة مؤقتة أو دائمة وهو ما يتطلب تخصيص مناطق بديلة بمناطق جديدة توازي المناطق التي يتم إزالتها بصفة دائمة كتعويض عن هذه المساحات والتوجه إلى الزراعة الرأسية من خلال تشجيع زراعة حدائق الأسطح وحدائق الشرفات وغيرها من الحلول المبتكرة التي تقدمت بها إدارة الحدائق العامة والزراعة ضمن مشروع قانون البستنة بإمارة دبي.
   
ث‌. تأثر بعض الأشجار الطبيعية بمشاريع البيئة التحتية خاصة وأن هذه الأشجار تلعب دوراً هاماً في مجال المحافظة على التوازن البيئي ومكافحة التصحر وذلك قامت إدارة الحدائق العامة والزراعة بنقل هذه الأشجار وإعادة زراعتها بمواقع مشاريع الغابات والمحميات وقد حققت نسبة نجاح كبيرة تدرجت من 54 % عام 1993 إلى أكثر من 90-95 % خلال عام 2007 والجدول التالي يوضح أعداد أشجار الغاف الطبيعية التي تم نقلها بسبب اعتراضها لمسار مشاريع البنية التحتية بإمارة دبي :
   
ج‌. نوعية التربة، حيث تعاني التربة الأصلية من ارتفاع نسبة الملوحة ونسبة كربونات الكالسيوم ودرجة الحموضة مما يستدعي ضرورة استبدال هذه التربة بتربة زراعية بالإضافة إلى محدودية المناطق التي تحتوي على تربة زراعية.
   

 



مقابلة مع الدكتور عبدالمنعم المرزوقي,
مدير الأنظمة البيئية,
البيئة والصحة والسلامة (دبي العالمية) الموانئ و الجمارك و المنطقة الحرة بدبي((PCFC)-


الدكتور المرزوقي حاصل على شهادة الدكتوراه في العلوم البيئية (التعليم والثقافة البيئية) من معهد الدراسات والبحوث البيئية ، جامعة عين شمس ، مصر. وهو حالياً المسؤول عن بدء وتحديث ورفع مستوى قواعد البيئة والأنظمة والإجراءات لجميع الأعمال التجارية في دبي العالمية وفقا للمتطلبات المحلية والاتحادية والدولية. كما يعمل على تدريب وتثقيف مواطني دولة الإمارات العربية المتحدة على الممارسات البيئية اليومية ويعتبر نقل المسؤوليات جزءاً من معرفته.

Q.

ما الذي تتوقعه عن الوضع البيئي لدولة الإمارات العربية المتحدة في السنوات العشرة المقبلة وفقا للمعدلات الحالية للتنمية والنمو الحضري؟

A.

مع ما نشهده حاليا من معدلات التنمية، فإن دولة الإمارات العربية المتحدة ستحتل مركزاً رائداً في العالم في أغلب جوانب التنمية والنمو الحضري من خلال النماذج الحديثة والمشاريع المعمارية الفريدة من نوعها والتي تحمل بين طياتها "مفهوم التخضير". إذ ستشهد حملة جادة لحفظ البيئة والتنمية المستدامة.

Q.

وفقا لآخر تقرير صادر عن الصندوق العالمي للطبيعة، فقد تم تصنيف دبي من أكثر دول العالم تأثرا بغاز ثاني أكسيد الكربون. كيف يمكننا معالجة هذه المسألة؟

A.

إن تاثير الكربون هو امر ناجم عن جميع النشاطات التي نقوم بها ويتوجب علينا لحل هذه المشكلة ان نوحد جهود كافة المعنيين والمهتمين مع التاكيد على البرامج التي تدعو إلى تنظيم الصناعات التي تلوث البئية بغاز ثاني أكسيد الكربون بالأضافة إلى التركيز على النشاطات التي تروج للصناعات الخالية من انبعاثات الكربون والتثقيف البيئي للوصول إلى حلول طويلة الأمد.

ومن التقليص البسيط لتوفير الطاقة إلى الاجراءات التنظيمية لمعالجة الانبعاثات ويمكن للعمل الجماعي وحده ان يساهم في حل هذه المشكلة.

Q.

س: هل يمكن اعتبار عملية تخضير منطقة الخليج أجراء ضرورياً لتقليص تأثير التلوث البيئي؟.

A.

نعم فإن برامج التخضير هي إحدى الوسائل الناجعة للمساعدة في تخفيف الضرر الواقع على بيئتنا. إذ تستطيع الأشجار امتصاص ثاني أكسيد الكربون والمساعدة في عملية التدوير الطبيعي للمياه، وتعمل كملجأ للطيور والحيوانات الأخرى كما تساعد على تقليص التلوث الهوائي والضوضاء.

Q.

تعتبر دبي "مدينة فورية" كيف يمكنك التأكيد على سلامة الأنظمة البيئية؟.

A.

لقد أصبحت دبي مدينة رائدة في مجال العمارة الحديثة والمشاريع التنموية الكبرى، وهو ما لم يتصوره الكثيرون. ولمجاراة هذا التطور الهائل فإن على الحكومة الالتزام بجلب برامج التنمية الطبيعية ومن هذه البرامج قرار "تخضير مدينة دبي".

وبصفتي ممثلا للجهاز التنظيمي فإنني استطيع التأكيد على أن حماية الأنظمة البيئية يمكن أن يتأتى من خلال بعض التنظيمات والسياسات التي تتطرق إلى كيفية تطبيق مفهوم التخضير وتحقيقة (مثلا إيجاد غرامات وعقوبات على المخالفين والعابثين بالبيئة).

Q.

كيف يمكننا خلق التوازن بين الأهداف المؤسسية والمحافظة على البئية؟.

A.

يجب أن تكون مسألة العوائد المالية في الشركات مرتبطة ارتباطا وثيقاً بالشعور بالمسؤولية لإعطاء المجتمع والبيئة حقهما بالمقابل. إذ يمكن أن يخدم هذا التوجه العديد من الأشخاص وعلى فترات أطول من مجرد المكسب الشهري. ويمكن للمؤسسات التجارية أن لا تساهم فقط في النشاطات التجارية وإنما يتوجب عليها ايضا ان تساهم في مشاريع المساعدة البيئية إذ يتعين عليها القيام بالترويج من أجل التقليص من كمية النفايات والإعلان من أجل دعم النظافة والنشاطات المتعلقة بتخطيط زراعة الأشجار وتشجيع كافة موظفيها على ذلك.

Q.

هذه الحملة هي حملة توعية واتخاذ إجراءات، ماهي الإرشادات والأدوات التي توصي بها الأشخاص العاديين من أجل المحافظة على البئية وتقليص أثر الثلوث البيئي؟.

A.

إن أبسط إرشاد يمكن تقديمه هو أن يقوم الناس بما يستطيعونه في منازلهم لتوفير الطاقة وتقنين استخدام الماء ومعالجة النفايات. فلو طبق ذلك تطبيقاً كاملاً فإنه سيساهم مساهمة فاعلة في المحافظة على بيئتنا.

Q.

بجملة واحدة فقط، ماالذي تقوله للقراء بمناسبة حملة التصدي؟.

A.

"إن كوكب الأرض هو الكوكب الوحيد الذي تعيش فيه كافة المخلوقات الحية ولذا فإننا نتشارك جميعا في هذه الهدية الطبيعية وتقع على كاهلنا مسؤولية المحافظة عليها وعلى سلامتها وضمان ديمومتها."

­­العودة إلى الاعلى.

­

 



مقابة مع السيدة أمل كوشاك
مديرة خدمات المستثمر، دائرة علاقات العملاء،
هيئة كهرباء ومياه دبي (DEWA)-


حائزة على جائزة مهندس الطاقة لعام 2007 ، جائزة طاقة الإمارات، والمهندسة أمل كوشاك هي المحور الرئيس لمعظم الجهود التنموية التي تقوم بها سلطة كهرباء ومياه دبي. وقد أدى انتمائها ورغبتها في المحافظة على البئية ورفع درجة الوعي بذلك إلى تحقيق نتائج بارزة في ترشيد استهلاك المياه والكهرباء في دبي. والمهندسة أمل حاصلة على شهادة البكالوريوس في تكنولوجيا الهندسة التشغيلية من جامعة سنترال فلوريدا حيث ساعدتها دراستها في تقديم أفضل ماتوصل اليه الخبراء الدوليين وتطبيق ذلك في دبي.

Q.

ماهو الدور الذي تقوم به هيئة كهرباء ومياه دبي في التأكيد على البئية المستدامة خصوصاً مع الخطى الحثيثة التي تشهدها دبي لإعمار المناطق الحضرية وتطويرها؟.

A.

تبذل سلطة مياة وكهرباء دبي كل طاقاتها من أجل معالجة القضايا البئيية المتعلقة بصميم عملها. إذ تطبق هيئة كهرباء ومياه دبي أفضل أساليب توليد الكهرباء والمياه المتبعة عالمياً لتقليص كمية النفايات وانبعاثات الغازات.

كما تقوم سلطة كهرباء ومياه دبي بتطبيق حملة لزيادة الوعي بضرورة ترشيد استهلاك الكهرباء والمياه في كافة أنحاء الإمارات. والهدف من ذلك هو الحصول على بئية نظيفة والمحافظة على مصادر الطبيعة. وتغطي حملتنا كافة شرائح المجتمع مع التركيز على المدارس حتى تنمو الأجيال الجديدة وهي على علم وتفهم بالمعرفة اللازمة بطرق وأساليب الاقتصاد باستهلاك الطاقة والمياه.

كما تلعب هيئة كهرباء ومياه دبي دوراً بارزاً في المبادرات الداعمة للبئية في دبي من أجل تعزيز وتفعيل حس المسؤولية بين المقيمين والمحافظة على المصادر الطبيعية وبالتالي المحافظة على البئية. إننا نشارك وندعم كافة مبادرات رفع الوعي كمبادرة اليوم العالمي للبيئة، واليوم العالمي للمياه، ومبادرة ساعة الأرض، ويوم الأرض، واليوم الوطني للبيئة. ونقوم ايضاً بتنسيق كافة البرامج المتخصصة من اجل الترويج لقضايا الوعي البيئي.

كما عملت هيئة كهرباء ومياه دبي، وضمن نطاق عملها، على دعم المؤتمر العالمي لإدراة مصادرالمياه الذي سيعقد في شهر أكتوبر 2009. حيث سيتضمن العديد من المبادئ المهمة المتعلقة بإدراة المياه وعلى كافة الأصعدة المحلية والإقليمية والدولية.

ومع التزايد الكبير في اعداد المقييمن في دبي، فقد أخذت هيئة كهرباء ومياه دبي على عاتقها تأمين كافة المناطق الجديدة بالكهرباء والمياه وهو الأمر الذي يتماشى تماماً مع برنامج سلطة كهرباء ومياه دبي الذي يؤكد على تأمين كافة الخدمات اللازمة مع الأخذ بعين الاعتبار مسألة الاستدامة البيئية.

Q.

مالذي تتوقعونه حول مستقبل الدولة في ما يتعلق بالبيئة خلال الأعوام من (5-10) القادمة؟.

A.

إنني واثقة تماماً بإن التركيز الفعال والعملي على المحافظة على البيئة وتطوريها، واتباع التعليمات الصادرة عن الجهات العليا سيعطينا نتائجاً ايجابية.

س: يوجد في دولة الإمارات العربية المتحدة وزارة متخصصة في البئية والمياه بالإضافة إلى العديد من الهيئات والجمعيات المنتشرة في ارجاء الإمارات كلها وضعت نصب أعينها تتبع المسائل المتعلقة بالبيئة من مختلف الزوايا.

وقد قام سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم وتحديداً في دبي بالتأكيد وبشكل خاص على البيئة في ( خطة دبي الاستراتيجية 2015) حيث أعلن سموه صراحة عن ضرورة المحافظة على بيئة دبي ورعايتها. ودبي هي المركز الرئيس للجمعيات التى تعنى بالبيئة كمجموعة الإمارات للبئية ومجموعة دبي للغوص بالإضافة إلى العديد من الدوائر المختصة بالبيئة في القطاعين العام والخاص. وأعتقد أن دبي، وبصفتها مدينة عالمية، تمتاز بسكانها الواعين والمدركين تماماً للقضايا المتعلقة بالبيئة.

وتدرك هيئة كهرباء ومياه دبي أهمية البيئة وفوائدها كما تدرك تمام الإدراك ضرورة الاهتمام بالبيئة والاعتناء بها لتوفير ظروف معيشية آمنة للأجيال القادمة. وللتأكد من ذلك، فقد قامت بتطبيق العديد من البرامج الخاصة في دائرة علاقات العملاء، كما عملت جاهدة على إشراك أكبر عدد ممكن من سكان دبي في مبادراتها وحثتهم على الانخراط في الفعاليات الداعية إلى ترشيد استهلاك الكهرباء والمياه.

Q.

كيف تقومون بإيجاد التوازن بين متطلبات الازدهار العمراني من جهة وبين المحافظة على مصادر المياه والطاقة من جهة أخرى؟.

A.

لقد قامت هيئة كهرباء ومياه دبي بوضع العديد من الخطط لتامين كافة احتياجات مواطني ومقيمي دبي من الكهرباء والمياه. وتمتلك هيئة كهرباء ومياه دبي المقدرة اللازمة للإيفاء بكافة احتياجات المرحلة الراهنة. ويعني الازدهار العمراني بان العديد من المناطق الحديثة ستحتاج إلى المزيد من الخدمات التي يتوجب تامينها لها.

وتماشياً مع هذا الازدهار فقد وقعت هيئة كهرباء ومياه دبي عقوداً مع العديد من مزودي الخدمات والشركات العاملة في هذا المجال من اجل توسيع الطاقة الاستيعابية لبعض مصانع انتاج الطاقة ومرافق تحلية المياه. كما قامت بتوريد العديد من الاتفاقيات إلى شركات ومزودين آخرين من أجل تأسيس وإنشاء محطات وخزانات ومرافق جديدة لتأمين احتياجات التطور والازدهار في شتى أنحاء دبي.

Q.

ما هي الرموز والمقاييس التي تتبعها هيئة كهرباء ومياه دبي وما مدى فاعلية تطبيقها؟

A.

تم تكليف كل من هيئة كهرباء ومياه دبي وبلدية دبي لوضع خطة "المباني الخضراء"، التي غدت شرطاً إلزامياً من لإنشاء المباني المرتفعة في مدينة دبي ابتداءً من عام 2008، استناداً إلى تعليمات سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم.

وسيتم اتباع أساليب جديدة لضمان تعريف جميع القطاعات والمساهمين بهذه الأنظمة فور صدور الموافقة على الإرشادات والمخططات الخاصة بالمباني الخضراء.

Q.

كيف تعملون على ايصال هذه القوانين والأنظمة إلى المساهمين والعاملين في مجال التطوير ومهندسي الحدائق والباحثين في مجال الزراعة وكيف سيقدمون المساعدة في مجال حفظ المياه والطاقة؟

A.

تعمل هيئة كهرباء ومياه دبي على اتباع طرق عديدة من أجل إيصال أنظمتها ومخططاتها إلى شرائح عديدة من الجمهور، وكذلك الإرشادات اللازمة للمحافظة على الطاقة الكهربائية والمياه وعلى البيئة أيضاً.

تشمل هذه الطرق الاتصال المباشر، واستخدام الوسائل الإعلامية من خلال الإعلان، وتوزيع الكتيبات وتهيئة النشرات والإعلانات الورقية وتوزيعها على الجمهور المستهدف، وتصميم وتنفيذ حملات خاصة من أجل الرأي العام في مدينة دبي.

Q.

تعد عملية رفع الوعي وتثقيف الأفراد حول اختيار النباتات والأشجار المناسبة والمحافظة على الحدائق خطوة مهمة وضرورية. فما هي الإجراءات والوسائل المتبعة من أجل رفع الوعي بين الأفراد العاديين؟

A.

نظرا للخصوصية التي تمتاز بها دول مجلس التعاون الخليجي فان هناك العديد من النباتات والأشجار الأكثر ملائمة من غيرها للنمو في هذه المنطقة. هنالك العديد من الأبحاث والبرامج التي تم تنفيذها من قبل مؤسسات علمية في منطقة الخليج حول هذا الأمر- خاصة في جامعة الإمارات العربية المتحدة، وكذلك مركز بايو- سالين الزراعي، الذي يتم تمويله من قبل البنك الإسلامي للتنمية.

يتمثل جهد هيئة كهرباء ومياه دبي باستخدام النباتات التي تحتاج إلى كميات قليلة من المياه، وري هذه النباتات فقط عند حاجتها إلى المياه وعندما يكون الري عملية مفيدة وضرورية حتى تتمكن النباتات والأشجار من استغلال كمية المياه المعطاة لها.

كما نشير في معظم إرشاداتنا الموجهة إلى الأفراد المقيمين في مدينة دبي، إلى ضرورة الانتباه إلى القيام بري النباتات والأشجار أما في ساعات الصباح الباكر أو المساء من أجل تقليل نسبة التبخر. كما أننا ننصح المقيمين في دبي بري النباتات عند حاجتها إلى المياه فقط لتفادي الري الزائد عن الحاجة.

إننا نعمد عادةً إلى استخدام الطرق التقليدية والتنظيمية في توجيه الأفراد حول هذا الأمر من خلال الكتيبات، والإعلانات، والنشرات وغيرها من وسائل الإعلان.

Q.

ما هي الرسالة التي ترغبين بإيصالها إلى المشاركين أو القراء حول تحدي مهمة الأرض الخضراء؟

A.

أرغب بالقول أن كوكب الأرض هو منزلنا جميعاً- و كل ما نقوم به من أجل الأرض هو من أجلنا نحن أيضاً. ولهذا، فإن ما نقوم به للمحافظة على بيئة الأرض لابد أن يكون منظماً، ومنسجماً، وموحداً من أجل خلق تأثير أكبر لحماية وإنقاذ كوكب الأرض- منزلنا جميعاً-.

العودة إلى الأعلى

 



مقابلة مع السيد ديفيد جوتفريد
مؤسس مجلس المباني الخضراء في الولايات المتحدة
والعالم
www.worldgbc.org, www.usgbc.org

يعرّف المبنى الأخضر على أنه مبنىً صُمم من أجل المحافظة على المصادر وتقليل التأثير السلبي على البيئة – سواء في المحافظة على الطاقة أو  المياه أو البناء. تعرفوا هنا على السيد ديفيد جوتفريد، مؤسس مجلس المباني الخضراء في الولايات المتحدة والعالم في عام 1992-1993، حيث قام بتطوير نظام تقييم يعرف بـ الريادة في تصميم الطاقة والبيئة الخاصة بالمباني الخضراء ( LEED- Leadership in Energy and Environment Design- Green Building ) من أجل التعريف بهذه المباني. ويمتلك مجلس المباني الخضراء في العالم، اليوم، فروعاً في 12 دولة، كما يضم أيضاً مجلس الإمارات للمباني الخضراء، بالأضافة الى قيام خمسين دولة اخرى بتطوير مجالس جديدة. يعد مجلس المباني الخضراء في العالم أحد المنظمات التابعة للأمم المتحدة ويقوم على تبادل المعرفة وتقييم الأساليب والمبادرات التعاونية وتقديم الدعم للمجالس الجديدة. كما تم مؤخراً في دبي، يقول ديفيد "تمتلك دبي فرصة رائعة، إلا أن كثرة المباني فيها، إلى حد المبالغة والجنون، ستعمل على إضاعة هذه الفرصة وإلحاق الأذى و الضرر ليس فقط بكوكب الأرض، وإنما ستغدو هذه المباني، بعد مرور 40-50 عاماً، مصدراً لزيادة نسبة غاز ثائي أكسيد الكربون وغيره من مصادر التلوث".

Q.

من وجهة نظرك، ما هي التهديدات التي تؤثر على البيئة المستدامة في المنطقة ؟

A.

أ‌. اولاً- لقد شرعنا بالفعل في إقامة مئات المباني غير الخضراء. وخسرنا تلك المباني من حيث تصميمها وتشييدها. إلا إننا نستطيع، إلى حد ما، أن نعوض ذلك من خلال عمليات التخضير والإدامة، ومنها كفاية مصادر المياه والطاقة وتوفير بيئة جوية مناسبة.

ب‌. العقبة الثانية، العقلية والثقافة التقليدية للقائمين على عملية التطوير- الذين يعتقدون أن عملية التخضير تعمل على زيادة التكلفة والمخاطر والمسؤولية. ومن الأهمية بمكان أن نعمل على تحقيق الوصول إلى كفاية مصادر الطاقة والمياه والمحافظة على الصحة والنقل. وأستطيع أخذ ميزانية اي من القائمين على التطوير وخلق عملية التخضير، بيد أنه لا بد أن تكون مرناً حيال كيفية استخدامك وصرفك لهذه الأموال، وهنا تكمن الحاجة إلى التثقيف والتدريب والتطوير والعمل على توسعة الأذهان والعقول. وتشير البيانات في امريكا الشمالية إلى إن الأشخاص الذين يمتلكون مبانٍ خضراء يحصلون على أعلى نسبة إيجار وأقل المصاريف وأفضل الأسعار عند البيع، وهكذا نكتشف في نهاية الأمر أن المباني الخضراء تجلب لهم اموالاً طائلة. لا بد لنا أن نستقيظ ونعي هذه المسألة، وهذه هي مهمتي.

Q.

كيف تحقق التوازن بين الاحتياجات الاجتماعية والتنموية والبيئية؟

A.

حسناً، هناك احتياجات ملحة ويعد التوازن بينها أمراً مهماً. ولكن في نهاية الأمر، هناك أمراً واحداً مهماً لدى الجنس البشري، وهو الحاجة إلى الحياة والبقاء. أما الحاجة الثانوية الأخرى فهي بأن لا نلحق الضرر والدمار بالأنظمة المعيشية والحياتية هنا، وهذا بالنتيجة سيؤثرعلى حياتنا وبقائنا!!!

تكمن المشكلة بأننا نبني اقتصاداً لا يقدر الحياة أو سبل المحافظة عليها أوعلى ديمومتها باعتبارها رئة الأرض وأحد مصادرها. حيث يجدر أن تظل هاتان العمليتان متساويتين و تسيران بمسار واحد؛ وهكذا نحصل على الاحتياجات المالية من الأرباح ورأس المال وبنفس الوقت نكون على توافق وانسجام مع الأرض وقوانينها وطبيعتها ومادتها.

والظاهر في العالم اليوم هو الانسجام والتوافق بين احتياجات الأفراد، الاقتصادية، واحتياجات الأرض، وسيكون هذا الأمر جوهر وأساس تحقيق الربح في المستقبل. وآمل أن يتم إيجاد التوازن بينهما، وإلا فإن التبعات والنتائج ستكون كارثية، وعند حصول ذلك ستظهر الحاجة إلى إيجاد عملية توازن.

Q.

ما المقصود بـالأدوات العلمية/ وأنظمة المراقبة وأنظمة الإنذار المبكر؟

A.

أعتقد بأن العلماء يمتلكون الأدوات والبيانات اللازمة وما ينقصهم هو وسائل الاتصال – وجعل الجميع يفهمون ويعون أهمية المصطلحات والمفردات البسيطة ومن ثم ترجمة هذه البيانات إلى رموز ومقاييس تُعنى بكيفية بناء وصنع الأشياء. إننا في الوقت الحاضر قريبين من "الاستدامة" او "التجديد" إلا إن حلم "الإيجاد" مازال بعيداً. تبلغ البيانات الخاصة بظاهرة تغيير المناخ والتي تتم قياسها بالذرات مايقارب 385 ذرة، بينما يبلغ استمرارنا على عتبات أنظمة الحياة هو فقط 350 ذرة. إي إننا نعيش ضمن الخط الأحمر ولابد أن نطلق أجهزة الإنذار. ولا بد أن نبعد السفينة عن جبل الثلج قبل أن تصطدم به، لا ان نضع الألواح الشمسية على سطح التاتينك!

Q.

كيف نُبقي على فاعلية هذه الحملة ونحافظ عليها؟

A.

وأبعد من عملية الاتصال إننا بحاجة إلى إيفاء وتحقيق كافة المتطلبات. إذ تسعى الحكومة بخطىً حثيثة وإيجابية نحو إيجاد المباني الخضراء، وأنني أتمنى بأن يقوموا بذلك على أعلى المستويات والوسائل. إذا أمعنت النظر في نظام الريادة في تصميم الطاقة والبيئة LEED، نجد أننا بحاجة إلى النظام الفضي في هذا البلد. يجب أن تتوافر حوافز مميزة ومهمة من أجل الوصول إلى أعلى المستويات، إذا حصلنا على النظام الذهبي؛ فهذا يعني أنك حصلنا على الترخيص لأن نكون في أوائل الصفوف. أما في حال حصولنا على النظام البلاتيني، وهذا يعني أنه بإمكاننا أن نبني طابقين إضافيين فوق المبانى الخاصة بنا. وفي حال تجاوزنا النظام البلاتيني؛ نحو المباني الخالية من الكربون/ المياه/ النفايات، فربما يعني هذا أننا حصلنا على حوافر أو أموال أخرى. ويمكننا تقديم الدعم والتوجيه نحو المشتريات الخضراء في جميع أرجاء المنطقة وتقليل التكلفة، وعلى سبيل المثال من خلال استثمار الطاقة الشمسية للتقليل من التكلفة العالية. إننا هنا نمتلك طاقةً شمسيةً هائلة، نستطيع استخدامها لتغطية احتياجيتنا وأكثر بالإضافة إلى تحقيق الربح المالي. كما يجب علينا أن نحافظ على المياه بصورة أكبر باعتبارها سلعة باهظة الثمن وخصوصاً في المناطق الصحراوية.

Q.

: ماذا تقترحون من أجل الحصول على أراضي طبيعية مستدامة؟

A.

حسناً، ضمن نظام الأراضي الخضراء هناك منهجية تدعى "زيروسكيبينغ" (هو نظام لري الأراضي) ولا يتم فيه استخدام المياه الصحية. تتضمن القاعدة الأولى زراعة وتنمية النباتات الأصيلة فقط والتي يمكنها تحمل الجفاف، وتتضمن القاعدة الثانية استخدام مياه المغاسل والحمامات والصرف الصحي، بعد تصفيتها، من أجل ري هذه الأراضي. يتوفر لدينا أحواض وبراميل لتخزين المياه واستخدامها في الري، وفي هذه الحالة يمكنك زراعة النباتات التي تتطلب مياه أكثر لأنك في هذه الحالة ستؤمن لها المياه بنسبة 100%.

لا أحبذ فكرة زراعة الأعشاب والحشائش حتى وإن كانت عملية ريها تتم من خلال المياه غير الصحية. إذ إننا نخسركميات هائلة من المياه في كل دقيقة في المغاسل والحمامات والصرف الصحي. أما الطريقة السهلة الأخرى وذات التكلفة الأقل في حفظ المياه، فهي تخزين المياه غير الصحية ومعالجتها ومن ثم إعادة استخدامها في المرافق الصحية. والطريقة الأخرى- المياه الشمسية الحارة التي تعد أفضل الوسائل والأفكار المتبعة في الإمارات العربية المتحدة ومنطقة الخليج، لابد لكل منزل أن يمتلك سخاناً للمياه مثبتاً على السطح. وعلى الحكومة أن تقوم بوضع برنامج من أجل تثبيت وتنشيط هذا الأمر في كل بناية خلال سنتين. وبالنسبة إلى تبريد الأشياء يجب عليك استكشاف الفرص الجغرافية الحرارية عبر تمرير الهواء تحت الأرض لخلق العزل الحراري.

الفكرة الختامية – الرسالة الرئيسية:
رغم أهمية تقنية التخضير، إلا إن التقنية والمباني الخضراء تعدان جزءً من الحياة الخضراء، ولا يعني جلب وتنشيط التقنية الخضراء أننا نعيش أو نحيا حياة خضراء. لذا يتعين علينا أن نتعمق ونتمعن في علاقتنا بأنفسنا وبالأخرين وبالأشياء الحية الأخرى ونقوم بوضع تقييمنا لما يُعد منهجاً إنسانياً حتى نصل الى المرحلة التي تجعل منا أفراداً محبين وعاشقين للأراضي الخضراء وتعلمنا في الوقت نفسه كيف نبني علاقاتنا مع الأخرين. وأنني أحثكم وأشجعكم جميعاً على التمعن ودمج الجانب الاجتماعي من التخضير كمبدأ واحد وأن نمتلك التقنية المحفزة والمنشطة. وإذا لم ننظر ونتمعن في أثرنا الاجتماعي وما نقوم به فإننا لن نصل إلى هنا.

العودة إلى الأعلى

 



مقابلة مع الدكتور برابهاكار راو عالم نباتات ومنظم
الإتحاد الدولي للقيم الإنسانية

تنسيق الحدائق المستدامة في دبي

Q.

حَدِثنا عن مشاريع الاتحاد الدولي للقيم الإنسانية المختصة بالبيئة في دولة الإمارات.

A.

أطلقنا حملة جديدة تُسمى "تنسيق الحدائق المستدامة" كجزء من "إتخذ الأجراءات" الذي يُعتبر جزءاً من شعار حملة التصدي واتخاذ الاجراءات لعام 2008. وستبدأ حملة التوعية هذه مع الإطلاق الرسمي للموقع الإلكتروني مهمة الأرض الخضراء وستستمر طوال عامي 2008 و 2009. وهذه الحملة هي بمثابة الثمرة لعمل استمر 10 سنوات ولبحثٍ ركز على موضوع "تنسيق الحدائق العشوائي" في مدينة دبي كما تقترح حلولاً مناسبة ودائمة لها.

Q.

مالذي تقصده بمصطلح " تنسيق الحدائق العشوائي " ؟

A.

تعتبر دبي في يومنا هذا من أكثر مدن العالم تسارعاً في النمو فلا يتعلق الأمر بزخم الإعمار الموجود بل بطبيعة المشاريع الهائلة التي لا سابق لها في العالم أيضا. أنظر على سبيل المثال لمشاريع النخيل Palm Projects ،أو لمشروع العالم The World Project أو مشروع البحيرات The Lagoons Project ، حيث تم تشكيل الأرض أو إعادة تشكيلها على أساس مقياس شامل وبعيد المدى. فأينما تظهر هذه التغيرات بالنظر لذلك المقياس الهائل سينتج لدينا مايُعرف "بتنسيق الحدائق العشوائي".

Q.

يُعتبر الجانب الخاص بإعادة تشكيل الأرض كلفة غير محسوبة بالنسبة للتطوير. كيف يختلف التطوير هنا عن أي تطوير ضخمٍ آخر قد يظهر في أي مكان في العالم؟ ولماذا نميزها هنا بمصطلح "تنسيق الحدائق العشوائي"؟

A.

هذه ملاحظة جيدة. هناك سببان هامان يميزان دبي عالمياً، أولاً، أرضها الصحراوية، أي أنها أنظمة بيئية هشة تتطلب المزيد من الفهم والعناية الحثيثة. وثانياً، تقوم المشاريع هنا على إعادة تشكيل المنظر العام بالاعتماد على مقياس لم يسبق له مثيل. فالأرض التي يتم تشكيلها عبارة عن رمل مجروف قاحل يتكون من مواد بحيرية. وهكذا، لا تقتصر المؤثرات على طبيعة الأرض فحسب، بل على قاع البحر أيضاً، حيث يُنتج ذلك تشويشاً للمقياس الهائل. ومع ذلك، لا نقصد "بتنسيق الحدائق العشوائي" بأنه لا يوجد منظور معين للتطوير أو أنه لا يُمكن تحويلها لتصبح "تنسيقاً للحدائق المستدامة".

Q.

لماذا لا نجد المزيد من التركيز حالياً على تحويل "تنسيق الحدائق العشوائي" لتصبح "تنسيقا للحدائق المستدامة "؟

A.

يتغير ترتيب الأولويات بعد أن يُصبح المشروع على أرض الواقع. فإذا نظرت إلى أية مشاريع كاملة ستجد أن الجانب الجمالي يحظى بأعلى الأولويات، ثم يتبعه الأثر البيئي بعد ذلك، مما يعني حتى وإن كانت الرؤية الأصلية صحيحة، سينتهي المشروع بمرورالوقت وعندها ستختلف المُعطيات التي توجه المشروع عما كانت عليه أصلا. فعند مشاهدتك للمنظر الخارجي، تجد أن الشكل الخارجي الجميل والشعور بوجود "شكل جيد" هو الجانب المهيمن هنا. فالمطورون يملكون الاستعداد للدفع، ولكن ينحدر الجانب المتعلق بالمحافظة الدائمة إلى أقل المستويات بعض الشيء.

Q.

مالذي تقصده بمصطلح الشعور "بشكل جيد"؟

A.

يعتبر الجانب المتعلق بتنسيق الحدائق آخر مراحل المشروع، وبالطبع سيكون المتعهد في عجلة من أمره لافتتاح المشروع والتركيز على أن يبدو المشروع جميلاً فقط. وبذلك فإن النواحي الجمالية تسيطر على كل شيء في النهاية.

Q.

كيف تختلف الحدائق "جيدة الشكل" عن "تنسيق الحدائق المستدامة" ؟

A.

يمكنني القول بأن 99% من النباتات المُستخدمة في تنسيق حدائق مدينة دبي لا تنتمي إلى هذه البيئة. فمعظمها آسيوي المنشأ ويتناسب مع البيئة الاستوائية ذات الأمطار المتواصلة. إذ أصبح استخدامها من باب الاعتياد وليس من باب التركيز عما إذا كانت ملائمة أم لا!. فهذه حلقة مفرغة، حيث تستخدم الصناعة هنا النباتات المتوفرة في المشاتل، وبالمقابل، تقوم المشاتل بإنتاج مايعرفونه من النباتات فقط. لذا فنحن نستخدم النباتات الأقل تناسباً بيئياً ونؤسس أنظمة متطورة للري إلى جانب إنفاق مبالغ طائلة من الأموال لضخ الأسمدة والمبيدات الحشرية لمساعدة هذه النباتات على النمو في أرض تختلف تمام الاختلاف عن بيئتها. فلماذا نعتمد على مجموعة متنوعة الألوان من النباتات تُناضل من أجل نموها في هذه البئية التي لا تلائمها ناهيك عن حاجتها لكميات كبيرة من المياه العذبة ؟ أن هذا الأمر بالطبع ليس تنسيقاً للحدائق المستدامة.

Q.

بالحديث عن أنواع النباتات المستخدمة في دولة الإمارات، ماهوالبحث الذي أجراه الاتحاد الدولي للقيم الإنسانية IAHV) ) في هذا المجال؟

A.

قام الاتحاد الدولي للقيم الإنسانية (IAHV) بعمل بحث رائد من نوعه في مجال هندسة البيئة المستدامة حول العالم. حيث عين في معهد Sri Sri للزراعة مجموعة من الأشخاص تعمل على استخلاص مورثات النباتات وإعادة إحياء الأنواع المنقرضة منها لغرض التطوير المستدام. وبالنظر لطبيعة دبي ومنطقة الشرق الأوسط، فقد قمنا بالبحث عن الأصناف النباتية التي تتحمل الملوحة العالية جداً، وتتحمل الجفاف وتُقاوم الحرارة وتكون لديها القابلية لتنمو بشكلٍ دائم.

بدأنا هذا العمل في عام 1994 ويسرنا القول بأننا نمتلك اليوم مجموعة متنوعة من النباتات التي يُمكنها النمو في أقسى الظروف مع محافظتها على جمالها ونموها المستدام.

العودة إلى الأعلى

 



مقال بقلم الدكتور روبرت رييد,
مبتكر أول حديقة عربية أصيلة في مدينة العين


الدكتور رييد استشاري تخدير بخبرة 30 عاماً. حصل على شهادة البكالوريوس في العلوم في مجال إدارة الحياة البرية في أوائل السبعينات في جامعة بريتوريا (تعد الجامعة المنظم لإدارة الحياة البرية في جنوب أفريقيا)، وعمل في قسم الأبحاث ضمن متنزه إتوشا القومي في ناميبيا لمدة عام قبل رجوعه إلى مجال الطب مرة أخرى. ينصب اهتمام الدكتور رييد على المحافظة على البيئة مع تطلعات عالمية واسعة الأفق فيما يخص علم البيئة والتضاريس الصحراوية. ويتمحور اهتمامه بشكل خاص حول زراعة البيئة الصحراوية بنباتات تمتلك قابلية تخزن المياه، وزراعة وتصميم أنماط الحدائق الأصيلة بالإضافة إلى زراعة الأشجار والشجيرات.


دعم تربية وزراعة النباتات الأصيلة


إن فكرة زراعة النباتات الأصيلة منتشرة ومعروفة بين الناس في العديد من مناطق العالم ، حيث بدأ الأفراد بالتفكير بإمعان في عملية زراعة الحدائق بمعناها الشامل، بدلا من كونها مجموعة من نباتات عشوائية تم جمعها من جميع أنحاء العالم. كما إنها تعمل على إبراز الكرامة الوطنية من خلال رغبة الأفراد بإظهار نباتاتهم "الخاصة بهم" بنفس الطريقة التي يرغبون من خلالها بإبراز وإظهار ثقافتهم، وتاريخهم، والهندسة المعمارية التي يمتلكونها. ويعد هذا الأمر ضرورة جمالية للعديد من الأشخاص.

وهناك العديد من النواحي التي تتضمنها الزراعة الأصيلة اكثر من كونها مجرد عملية جمالية.



حديقة العين العربية الأصيلة الأولى الخاصة بـالدكتور رييد

تعد ضرورة بيئية أولاً وقبل كل شئ. إذ تم تخصيص قطعة أرض مميزة من المدينة من أجل إنشاء الحدائق والمتنزهات، وإذا ما تم زراعة هذه الأرض بنباتات تمتلك القدرة على الانسجام والتأقلم مع التربة المحلية، والمناخ، والمياه الجوفية، ومع الحشرات، والطيور وغيرها من الحيوانات الصغيرة الأخرى، فأن هذا سيعمل على تشجيع الحفاظ على هذه اللوحة البيئة المتكاملة وتطويرها. وهذا سيخلق عملية تلقيح الأزهار ونشر بذور النباتات بصورة أفضل، وتقليل الأمراض بين النباتات وإيجاد حدائق أكثر صحة وازدهاراً تتأقلم مع الظروف المناخية الصعبة والفصول القاسية.

تعمل مثل هذه الحدائق على تقديم دعم كبير للبيئة الواسعة خارج المدينة، حتى لا تكون بيئة المدن مختلفة عن بيئة الريف، وإنما مكملة للأنظمة الطبيعية المحيطة بها. وقد يسعفكم الحظ باجتذاب الطيور التي تبني الأعشاش، أو الطيور المهاجرة غير المألوفة، أو (سيمافور جيكو) وهي مجموعة من فئران الحقل.

كما إن النباتات الأصيلة تحتاج إلى عناية قليلة. ويجب الا يتطلب مبدأ الري الحكيم للحدائق باستخدام عملية الري المقنن للنباتات المخصصة للصحراء ضمن بلد صحراوي ما المزيد من التفاصيل- إلا إننا في دولة الإمارات العربية المتحدة نقوم بزراعة نباتات أجنبية في حدائقنا تتطلب وجود المياه وريها بصورة مكثفة لمساعدتها على النمو. حيث تتطلب أراضي الفنادق والشركات والمراكز التجارية والحدائق الخاصة والمتنزهات العامة وأرصفة وجوانب الطرقات استخدام كمية كبيرة وغير ضرورية من المياه.

ومن جانب آخر، إن زراعة النباتات الأجنبية ضمن منطقة لا تحتوي على أي مراقبة طبيعية وتوازن لنمو هذه النباتات، يؤدي إلى انتشار الكائنات بصورة غير متوقعة ولا يمكن السيطرة عليه حتى تغدو كائنات غازية. لقد عانت كل دولة من تجربة سيئة كهذه، وكما يُقال متى ما خرج المارد من قمقمه يصعب إعادته إليه.



حديقة العين العربية الأصيلة الأولى الخاصة بالدكتور رييد

وهناك الضرورة الثقافية، فكما تعكس الهندسة المعمارية والآثار والأماكن التاريخية أصول وطبيعة وثقافة الأفراد، فأن الطبيعة الحضرية والريفية تعكس نفس هذه الأصول. حيث تساهم النباتات الطبيعية المميزة والظاهرة للمسافرين في المدن بإبراز "نكهة البلد الوطنية الأصلية".

إن ما يجب أن يتجنبه مؤسسو المشاريع التجارية الخاصة بالحدائق (خاصة أولئك المرتبطين بصناعة السياحة) هو خلق مزيد من التنمية التي تعكس مكونات غير واضحة ومتجانسة. مثل هذه المناظر تعمل على إزالة النكهة الوطنية التي تخبرك بأنك لست في أي مكان في العالم وإنما في مكان فريد له خصوصيته. لطالما تساءلت لماذا تعمل هذه المؤسسات على التقليل من خصوصية كل بلد يمتلك هوية خاصة من خلال اتباع نسخة دولية اخرى ليس لها هوية.


رسالته إلينا:


إلى الطموحين وأصحاب الرؤى من أصحاب المشاتل التجارية- خوضوا المخاطرة وكونوا من السباقين والأوائل لإعادة خلق بيئة عربية حضرية منسجمة ومتأقلمة مع الصحراء، وأزرعوا كميات تجارية من (40) نبتة أصيلة ومناسبة.

وإلى من يعملون في مجال التطوير- كونوا مبدعين واخرجوا عن المألوف في نمط التفكير واعملوا على تحديد النباتات الأصيلة فقط ضمن مشروعكم في التنمية والتطوير.

اخلقوا الحاجة، وأعدوا النموذج، وتولوا قيادة المستقبل

العودة إلى الأعلى

 

المعيشة المستدامة

من أجل بئية صحية وجميلة ومستدامة، قم بزراعة أعداد أكبر من الأشجار والشجيرات والنباتات المحفوظة في القوارير والفخار حول منزلك ومكتبك!

المزيد

 

التصدي واتخاذ الإجراءات 2008

suta_ten_crore.gif

انظم إلى الملايين حول العالم للتصدي في 17 و18 و19 أكتوبر من أجل دعم الأهداف الإنمائية للألفية الصادرة عن الأمم المتحدة. واتخاذ الإجراءات من أجل مهمة الأرض الخضراء من خلال التزامك بأساليب وأنماط الحياة المستدامة وقيامك بزراعة الأشجار التي تتلائم مع بيئة ومناخ دولة الإمارات العربية المتحدة.

انضم للتحدى

انظم إلى الشبكة