الصفحة الرئيسية / المعيشة المستدامة / اختيار النبات المناسب

 

اختيار النبات المناسب

بالرغم من وجود العديد من المناظر الطبيعية والمناطق الخضراء في الإمارات العربية المتحدة الا أن معظم أصناف النباتات والأشجار المستخدمة لهذه الغاية غير خاصة بهذه المنطقة وغير مناسبة لضروفها المحلية .

ورغم وجود العديد من مبادرات "نحو التخضير" الا أن مستوى الوعي والفهم العام منخفض جداً بشأن قضية البيئة المستدامة. ولم يساعد الازدهار العمراني المتسارع دول الخليج العربي على الخروج من دائرة كونها من أكثر دول العالم تاثراً بالكربون، وما يتطلبه ذلك من ضرورة وجود حاجة كبيرة إلى تنسيق الحدائق في المناطق العمرانية.

والنتيجة هي إهدار مبالغ طائلة على العمالة القائمة عليها، وعلى الأسمدة المستخدمة وعلى المياه التي تسقى بها هذه الحدائق (هل تعلم بأن متوسط معدل المياه المطلوب لكل شجرة هو 120 لتراً يومياً) لقد أدى الاستعمال الواسع للأصناف المستوردة وخصوصاً تلك التي يتم جلبها من المناطق الاستوائية إلى إيجاد قنبلة بيئية موقوتة

إذن ماهو الحل؟ إن ما نحتاج اليه هو مناظر طبيعية تتماشى مع مناخ وطبيعة دولة الإمارات العربية المتحدة. ومن هذه الأساليب: أسلوب تنسيق الحدائق المستدامة.

تنسيق الحدائق المستدامة في دولة الإمارات العربية المتحدة

بيئة الإمارات العربية المتحدة هي بيئة ذات تحدٍ نادر. حيث أننا نعيش في بيئة قاحلة تمتاز بندرة أمطارها أو نواجه تربة عضوية يصعب معها زراعة العديد من النباتات التي تستخدم في تنسيق الحدائق في البلدان الأخرى. وعلى جميع الأحوال، هنالك العديد من البدائل التي يمكن تطبيقها في الإمارات العربية المتحدة لهذه الغاية.

وللتأكيد على ضرورة وجود تنسيق للحدائق المستدامة في دولة الإمارات العربية المتحدة، يتعين علينا جميعاً، جمعيات وشركات وعائلات، العمل على ضمان تحقيق الأمور التالية:

  • ضرورة اختيارنا للأشجار والنباتات التي تنتمي إلى هذه المنطقة وتستطيع أن تقاوم مناخها الصحراوي القاحل.
  • تقليل عدد وحجم المناطق التي تتطلب "صيانة عالية" كالمروج الخضراء والحدائق المسيجة، إذ سيؤدي هذا الإجراء تلقائياً إلى تقنين استعمال المياه والأسمدة والعمالة المطلوبة للعناية بتلك المروج والحدائق.
  • استعمال المواد المحلية قدر الإمكان لإضفاء عنصر الطبيعة المحلية ونكهتها الخاصة على هذه الحدائق، وتقليل معاناة نقل المواد من أماكن بعيدة.

عرض للأصناف النباتية المناسبة لتنسيق الحدائق المستدامة في الإمارات العربية المتحدة:

ملاحظه هامة لعلماء البيئة ومحبي النباتات: القائمة التالية قي تحديث مستمر لذلك نرحب باقتراحاتكم وأرائكم حول نوعية الأشجار والنباتات التي تلائم مناخ وطبيعة الإمارات أو تلك التي لا تلائمها. قم بالكتابة لنا على البريد الإلكتروني: . مع الإشارة إلى المصدر الذي استقيت المعلومة منه، إن قيامك بذلك سيساعدنا كثيراً على إنشاء مكتبة قيمة عن النباتات والأشجار  يمكن استخدامها كمرجع يستفيد منه كل من يزور هذا الموقع

توجد العديد من الأصناف النباتية التي تستطيع أن تنمو وتعيش بسهولة في المناطق ذات المياه القليلة نسبياً أو في المناطق ذات التربة المالحة أو ذات المناخات الحارة كمناخ دولة الإمارات، وفي ما يلي عرض لبعض هذه النباتات:

شجرة الغاف (برسوبس سنيريريا

هذه الشجرة هي أفضل مثال على الأشجار التي تسطيع العيش في صحراء الإمارات العربية المتحدة. وتمتاز بإرتفاعها وأوراقها الخضراء (تزهر من شهرمايو إلى شهر مارس) وبسهولة الاعتناء بها والمحافظة عليها إذ تستطيع العيش رغم ندرة المياه وجفاف المناخ. تبدأ أوراقها بالنمو قبيل الصيف وتشكل قشورها الجافة، التي تظهر بعد الأزهار، مصدراً غذائياً غنياً للعديد من الحيوانات وعلفاً للإبل والأبقار والأغنام والماعز.

السدر (زيزي فوس سبينا-كريستي)

قد يكون نبات السدر على شكل شجيرة صغيرة أو شجرة كبيرة حيث يصل ارتفاعها إلى 20 متراً وقطرها 60 سنتمتراً. تستخدم للتصدي للرياح وتثبيت الكثبان الرملية وإعادة تشجير الأراضي القاحلة. وتعد شجرة السدر من الأشجار الصلبة والمقاومة لدرجات الحرارة العالية، وتوجد في المناطق الصحراوية حيث يقل سقوط الأمطار. وتستخدم الشجرة المياه الجوفية ولهذا السبب توجد على أطراف البرك والأنهار والوديان. وتستطيع الشجرة أن تتحمل انقطاع المياه عنها لمدة شهرين، وما يقارب 8-10 أشهر من المواسم الجافة. وتمثل أوراقها طعاما وعلفا للحيوانات، حيث تأكل الخراف والماعز ثمار الشجرة أما الأبل فتتغذى على الأوراق. ويعد خشب الشجرة مقاوما لحشرة الأرضة ويستخدم في صنع الأعمدة، والركائز، ودعامات السقوف والأدوات وصناعة الخزائن.

سار (ميروا كراسيفوليا)

تعد هذه الشجرة أفريقية الأصل ومدارية المناخ على غرار مناخ المنطقة العربية. وتستخدم أوراقها كعلف وطعام للحيوانات خاصة الأبل أثناء موسم الجفاف في أجزاء من أفريقيا. أما في أفريقيا الوسطى، فقد تم استخدام ثمارها في أوقات المجاعة.

شجر المسواك ( سالفادورا برسيكا)

المسواك شجيرة دائمة الخضرة وتوفرالملح. يمتاز لحاء الجذر بلون بني فاتح (لون الرمل) وتكون أسطحه الداخلية ذات لون بني أفتح، وتشبه رائحته رائحة الرشاد، وطعمه قوي. تستعمل اغصانه الليفية كفرشاة أسنان أو "مسواك" في المجتمعات الإسلامية. أما السيقان فتستعمل كعلف للإبل. تحتوي هذه النبتة على مواد مضادة للبكتريا.


سيمر (اكاسيا تورتيليس)

السيمر شجرة متعددة السيقان، يمكن أن تنمو إلى ارتفاع 4 أمتار. لها لحاء خشن، تكون قمة الشجرة عريضة ومسطحة، أما الأوراق فتتكون من أزواج من الوريقات. أزهارها بيضاء، وذات رائحة عطرة وتنمو في عناقيد صغيرة. يستخدم الخشب في صناعة عواميد الأسيجة، وكحطب وفي صناعة الأثاث. يستفاد من قرونها كعلف للحيوانات الصحراوية، وكذلك تستخدم أوراقها للأكل، وتعتبر من أهم أنواع الأشجار العلفية في موسم الجفاف في منطقة الحزام الساحلي. وتستخدم أيضا في تثبيت الكثبان الرملية في الهند وأفريقيا.

رانيتريوم (رانتريوم ايبابوسوم)

زهرة الكويت الوطنية، تتكون هذه النبتة من شبكة معقدة من الأغصان تعلوها أوراق شوكية صغيرة وزهور صفراء فاقعة. وهي شجيرة صغيرة مستديمة توفرالأملاح التي تحتاجها الإبل. وتمتد جذورها إلى أعماق الأرض بحثا عن الماء. تجف هذه النبتة خلال الأشهر الشديدة الحرارة ويبقى جزء صغير من النسيج حياً في الجذر وقابلاً للنمو عندما تتحسن الظروف المناخية. تنمو هذه النباتات في السهول المفتوحة وعلى التلال الصخرية.

ديبترجيوم كلوكوم

تنمو من قاعدة خشبية وتصل إلى ارتفاع 60 سم. تكون أوراقها بيضوية. وزهورها دقيقة وثمارها بيضوية، شبه مضغوطة، غالباً مجنحة، وذات نواة واحدة وقشرية بعض الشيء.

كاليغونوم كوموسوم وسي كرينيتوم س س ب ارابيكوم

نباتات من صنف كاليغونوم وهي عبارة عن شجيرات، كثيفة غير منتظمة الأفرع، ذات أغصان خشبية مرنة. أوراقها بسيطة، ومتقابلة، خطية أو قشرية الشكل، وقد لا تنمو هذه الأوراق في بعض الأحيان أو قد تكون صغيرة جداً،

فونكس داكتي لابفيرا ( النخلة)

وهي من أكثر أنواع النخيل استخداماً في تنسيق الحدائق المستدامة. وهي انواع كثيرة وجميعها من النوع المثمر. كما يوجد منها الذكر والأنثى لذا تتم عملية تنقيحها بشكل يدوي عن طريق تلقيح الانثى منها بنفخ غبار التلقيح في زهورها. وبعكس ما هو شائع، فإن أشجار النخل تحتاج إلى 150 لتراً يومياً.

النباتات السارية وغير الملائمة الموجودة في الإمارات العربية المتحدة

تشمل النباتات السارية التي سببت اضطراباً في بيئة الإمارات واللازم تجنبها ما يلي:

كاربوبروتس إدوليس

تنتج أزهاراً جميلة تنمو بسرعة في الأراضي الجرداء القاحلة والأسطح الرملية. وهي مألوفة جدا في حدائق دبي، ومع ذلك فهي تنتشر بسرعة وتزيل أثناء نموها النباتات المحلية الموجودة الأخرى. تم اعتبارها إحدى الآفات في أوربا المتوسيطة، إذ تمت زراعتها لأول مرة من أجل تثبيت الكثبان الرملية والحدائق الشاطئية.

تفاحة سدوم (Calotropis procera)

(كالتوروبس بروسيرا): تنموهذه النبتة في أراضي الرعي والأراضي غير الثابتة. وتنتج أزهاراً جميلة ذات لون أرجواني\ أبيض، وتعد المادة الحليبية لهذا النبتة سامة وقد تسبب تهيجاً وحساسية وخصوصاً إذا مست العين. لابد ان يتهيأ المزارعون لمكافحة وإزالة هذا النبات ضمن مواقعهم لدرء خطر الإصابة بالتسمم، خاصة عند الأطفال.

بامبا غراس (كورتاديريا جوباتا وكورتاديريا سيولانا)

نبتة سريعة السريان، زرعت لأول مرة في مناطق جنوب فرنسا لإنها لاتحتاج إلى الكثير من العناية وتنمو نمواً سريعاً. يعتبرها الكثيرون إحدى الآفات.

بروسوبيس جوليفلورا (شجرة) أو بروسوبيس غلاندولوسا (شجرة أو شجيرة)

تشكل بيئة كثيفة لا يمكن إختراقها، تتنافس بشدة مع النباتات المحلية على المياه والتربة، تعمل على إيقاف نمو العشب وقد تنتج أنواعاً أخرى مختلفة.

 

المعيشة المستدامة

تقنينك لاستخدام الماء عند تنظيف أسنانك أو عند غسيل الصحون هو أمر في غاية الأهمية من أجل تقليل هدر المياه وهذا يعني بنفس الوقت أنك ملتزم بتعليمات أساليب المعيشة المستدامة.

المزيد

 

التصدي واتخاذ الإجراءات 2008

suta_ten_crore.gif

انظم إلى الملايين حول العالم للتصدي في 17 و18 و19 أكتوبر من أجل دعم الأهداف الإنمائية للألفية الصادرة عن الأمم المتحدة. واتخاذ الإجراءات من أجل مهمة الأرض الخضراء من خلال التزامك بأساليب وأنماط الحياة المستدامة وقيامك بزراعة الأشجار التي تتلائم مع بيئة ومناخ دولة الإمارات العربية المتحدة.

انضم للتحدى

انظم إلى الشبكة